شفيق أحمد العماد
بطاقة تعريفية: شفيق أحمد العماد , طبيب , من مواليد مدينة صنعاء عام 1976م , متزوج وأب لطفل وطفلة. طبيعة العمل: حصلت على شهادة بكالوريوس طب عام وجراحة من جامعة البصرة – العراق عام 2000م. وعلى شهادة الاختصاص (البورد) الأردني (أمراض داخلية) في عمان الأردن عام 2004م. وبعد فترة تدريبية في العناية المركزة أكمل حالياً اختصاصي العالي للحصول على شهادة بورد أخرى في مجال طب الكلى وذلك في مدينة الحسين الطبية وسأنهي الاختصاص بإذن الله تعالى العام القادم ولادة فكرة التخصص: والدي رحمه الله كان بفضل الله مثالاً يحتذى به في جوانب كثيرة ومن ضمنها الجانب التربوي فقد كان يشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة في دراستنا (أنا وأخوتي) ومع ذلك فقد ترك لنا الحرية في اختيار التخصص، أما الذي كان ينحو منحى والدي ويؤازره في توجيهنا ودعمنا -ولا زال- هو أخي الحبيب الغالي الدكتور/ عادل جزاه الله عني خيراً، فهو من شجعني في اختيار مجال الطب, كما أنه شجعني على اختصاصي العالي، ونصحني باختيار المستشفى الإسلامي – الأردن، عندما علم برغبتي في اختيار الطب الباطني لأتخصص فيه، وقد كان بحمد الله اختياراً موفقاً، وبالنسبة لاختياري مواصلة تخصص طب الكلى فقد وجدته تخصصاً ممتعاً بالنسبة لي حيث أن الكلى لها علاقة بكل أجهزة الجسم، هذا بالإضافة لحاجة اليمن إلى هذا التخصص كغيره من التخصصات الفرعية، ووجدت حينها ترحيباً ومباركة من والدي -رحمه الله- وأخي -حفظه الله-. مشروع العودة: لاشك أن عودتي إلى اليمن بعد إنهاء دراستي بإذن الله هو من أهم الأسباب التي درست لأجلها، وذلك لكي أتمكن من خدمة أهلي ووطني الحبيب، ورغم أن وفاة والدي رحمه الله قد خففت شيئاً من الهمة لمواصلة الدراسة لأنه كان من أهم أسباب رغبتي في التخرج هو إسعاد الوالد ورد شئ من الجميل الذي لن أنساه ما حييت، إلا أنني ورغبة في الأجر والمثوبة من خلال التخفيف من معاناة الناس ولكي أكون كما أراد لي والدي رحمه الله وكافة أحبتي فستعلو همتي بإذن الله ولن أخيب ظنه وظنهم في, وذلك جزء من رد الجميل لكل أحبتي أفراد أسرتي ابتداءً بالوالد رحمه الله وانتهاءً بأخي الحبيب الأصغر نزيه الذي لم يقصر بدعمي بشتى السبل. في مرافقة الوالد: تشرفي بمرافقتي لوالدي الحبيب: أحمد يحيى العماد "رحمه الله وأسكنه فسيح جناته", في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بعد إصابته بورم خبيث في الرئة كانت أيام طيبة ومباركة رغم الألم الذي عانينا منه، حيث كان مما خفف من ألمنا لطف الله بوالدي، المتمثل في أنه ورغم شدة مرضه وشدة انتشاره وتفشيه في مختلف أنحاء الجسم، ومع ذلك لم يكن بحمد الله يشعر بتلك الآلام المبرحة التي عادةً ما تلازم الأمراض السرطانية في مراحلها المتأخرة ولاسيما عند انتشار المرض إلى العظام، كما أن الله أكرمه بنعمتي الرضا و الصبر، وأكرمنا نحن أيضاً بتعلم هذه المعاني الراقية, وكان مما خفف عني ألمي هو أن والدتي الفاضلة حفظها الله وأختي الغالية قد أصرتا على ملازمة الوالد في مرضه, فضلاً على الدعاء والعناية التي لم يبخل بها أحد من أهلنا وكافة محبي الوالد رحمه الله من أصدقائه وزملائه وجيرانه. ملاحظات على مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بصراحة لقد أعجبت باهتمام إدارة المستشفى, وفي حالة الوالد رحمه الله وحيث أن الحالة كانت تستدعي الرعاية التمريضية, فقد بهرني الاهتمام البالغ من قبل إخواني الممرضين والذي قارنته مع رعاية التمريض بوالدي عندما كنا في الأردن فوجدت ما لم أكن أتوقعه من الاهتمام المتميز والمصحوب بالذوق والأخلاق الرفيعة من قبل أخواني وأخواتي من قسم التمريض، مع الإشادة بقسمي التغذية والتدبير، ومن غير مبالغة فجميع من كنت أقابلهم في أقسام المستشفى كانوا على درجة من الأدب والإخلاص في العمل. أما الشيء الذي لمسته من جوانب القصور فعندما كنت أطلب استشارات طبية من بعض زملائي الأطباء فرغم تلبيتهم السريعة لها, إلا أنه وللأسف لم يكن هناك منهم متابعة لاحقة لما تم استشارتهم بشأنه، وأنا على ثقة بأن إدارة المستشفى ستقوم بتلافي هذه السلبية وكافة السلبيات سعياً للمزيد من النجاح والتميز. في الختام نصيحتي لكل من لازال والداه على قيد الحياة أن يستغل كل لحظة في طاعتهما وخفض جناح الذل لهما، وألا يجعل الحياة تشغله عن نيل رضاهما. وإتباع الهدي النبوي في الحرص على زيارة المريض مع الالتزام بعدم الإطالة التي قد تتعارض مع مصلحة المريض, كما أنصح زملائي الأطباء والكوادر المساعدة أن يستشعروا نية زيارة المريض عند قيامهم بواجب رعاية المريض. ونصيحة وتذكير لإخواني التمريض وبقية الموظفين في المستشفى بأن يتوجوا عملهم وخدمتهم للمريض بالنية الخالصة لوجه الله، فمهنة التمريض - خاصة - من المهن التي تتطلب قدراً عالياً من جهاد النفس والذي يسهل ذلك هو ابتغاء مرضاة الله في خدمة المريض والصبر عليه وعلى أهله. أن يحرص الإنسان على حمد الله في السراء ليكون معه في الضراء وأن يستغل فرصة الابتلاء للصبر والتقرب إلى الله. كما لا يفوتني أن أتوجه بالشكر والعرفان لكم لإتاحة الفرصة لي لشكر كل من كان له دور في خدمة والدي رحمه الله, والذين أكن لهم كل تقدير واحترام ابتداءً من الوالد د.طارق سنان أبو لحوم رئيس مجلس الإدارة و د.حسني الجوشعي نائب المدير التنفيذي وكذلك جميع الموظفين، وأخص بالذكر إخواني من أقسام التمريض والتغذية والتدبير، وأرجو منهم جميعاً المسامحة من أي تقصير وأرجو أن يمكنني الله من أن أرد جزءاً من جميلهم وفضلهم علي وعلى أسرتي من خلال خدمتهم ورعايتهم لوالدي رحمه الله مع رجائي منهم أن لا يبخلوا على والدي بالدعاء له بالرحمة وجزاهم الله عنا كل خير. |