« شريط الأخبار
ارتفاع ضغط الدم PDF طباعة أرسل لصديق

ارتفاع ضغط الدم .... ماذا يجب أن تعرف عنه !

 

عيادة أمراض الكلى وضغط الدم

أ.د / محمد جميل الحبال     

1-   إن مرض ارتفاع  ضغط الدم الشرياني  مرض شائع تقدر نسبة حصوله بحوالي (30%) بين البالغين ، وهو مرض ذو مضاعفات خطيرة  إن لم يعالج .

2-   كما أنه في الغالب (90%) غير معروف الأسباب وتأثير العامل الوراثي فيه واضح جداً حيث ُ اكتشفت مؤخراً الجينات المسئولة عنه لذلك فهناك استعداد كبير لانتقاله وراثياً وإصابة الأشخاص الذين يحملون مجموعة الجينات المسببة لهذا المرض ويسمى في هذه الحالة (ارتفاع ضغط الدم الأولى ) ويكون ظهوره عادة في الأعمار المتوسطة .

3-   كما تعود ( 10% ) من حالات ارتفاع ضغط الدم إلى أسباب ثانوية معروفه خاصة لدى المرضى ذوي الأعمار الشبابية كأمراض الكلى والغدد الصماء وتضيق الشريان الأبهر وانسداد أو تضيق الشريان الكلوي ويسمى ( ارتفاع ضغط الدم الثانوي ) حيثُ يمكن تشخيص المرض الذي سبب  ارتفاع ضغط الدم.

4-   وبمعالجة السبب طبياً أو إزالته جراحياً يعود الضغط إلى حالته الطبيعية عادة ولا يحتاج المريض  إلى علاج دائم كما في حالات ارتفاع ضغط الدم الأولي نظراً لزوال السبب المؤدي لحدوثه .

كما أن هناك أسبابا ثانوية مؤقتة ناتجة عن تناول أدوية ترفع الضغط (كالكريتزون وأدوية التهاب المفاصل) وتعاطي الكحول أو القات, كذلك التوتر والقلق النفسي فيجب في هذه الحالات تفادي هذه  العوامل  بإعطاء العلاج للضغط .

5-   إن مرض ارتفاع ضغط الدم لا يسبب أعراضاً في الغالب وإنما يكتشف عن طريق الصدفة عند إجراء فحص دوري أو عند مراجعة المريض لأسباب أخرى ولكنه أحياناً يسبب الصداع والدوار والطنين في الأذنين والخفقان والنزف من الأنف وأماكن أخرى.

6-   إن ارتفاع ضغط الدم غير المصحوب بأعراض هو أكثر خطورة من ارتفاع ضغط الدم المصحوب بأعراض ، إذا إن انعدام الأعراض يولد التجاهل والإهمال من جانب المريض حتى حصول حاله فجائية طارئة لا سمح الله ( كنوبة وعائية دماغية أو قلبية) .

7-   بسبب انعدام الأعراض عند معظم مرضى ضغط الدم فإنه لا يمكن اعتماد أعراضه كقياس لمستوى ضغط الدم ، كما لا يمكن اعتمادها كأساس لتناول الدواء أو عدم تناوله .

8-   و مرض ارتفاع ضغط الدم مرض مزمن  يحتاج للاستمرار على العلاج مدى الحياة ، فهو ليس حاله طارئة تزول بعد بضعة أيام من حدوثها كالزكام أو الإسهال أو غيرها من الحالات الحادة سريعة الحدوث والزوال .

9-   لا يمكن شفاء ارتفاع ضغط الدم في الغالبية العظمى من الحالات، ولكن يمكن إزالة آثاره وأضراره وكذلك منع حدوثها أو تقليله،  بمعنى آخـــــــر ( إنه مرض لا يمكن الشفاء منه ولكن يمكن السيطرة عليه بالعلاج  والسيطرة عليه تعني الشفاء منه بالعلاج) .

10- و على المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم تناول الدواء الموصوف له بانتظام ، وعدم القيام بتجربة (قطع الدواء) بعد أن ينخفض مستوى ضغط الدم  بمعدلاته الطبيعية لاعتقاده أن المرض قد زال ، إذ أن هذه التجربة ستؤدي إلى أن يرتفع ضغط الدم مجدداً بعد الامتناع عن تناول الدواء. وهذا خطأ شائع لدى المرضى المراجعين لعيادات الأطباء عامه وعيادات ضغط الدم خاصة, حيثُ أن قسم من المرضى يقومون بتقليل الجرع  الدوائية أو قطعها نهائياً في حالة علمهم أن ضغطهم أصبح اعتياديا جهلاً منهم أنه قد زال ، لذلك يجب على الطبيب المعالج أن يؤكد لمرضاه ضرورة الاستمرار بالعلاج حيث أن تجربه قطع الدواء أو تقليله سيؤدي حتماً إلى ارتفاع ضغط الدم مجدداً وربما بمعدلات عاليه تؤدي إلى حدوث طارئات دماغية أو قلبيه أو توقف مفاجئ لعمل الكلى خاصة عند المرضى الكبار التي تكون أوعيتهم الدموية متأثرة بمرض تصلب الشرايين فيكون احتمال إصابتهم بهذه المضاعفات أكثر حدوثاً وتعرضاً لها من غيرهم  .

11- إن تنظيم ضغط الدم وجعله بمعدلات طبيعيه قد يستغرق وقتاً يجرى فيه الطبيب المعالج بعض التعديلات مع إضافة أو زيادة لمقادير الأدوية ، ولكن ارتفاع الضغط يستجيب في النهاية وحينئذ لا يحتاج المريض إلا لقياس الضغط بمعدل مرة أو مرتين شهرياً . وننصح المرضى باقتناء جهاز قياس الضغط خاصة المنزلي منه  وقيا س ضغط الدم لديهم بأنفسهم للتأكد والاطمئنان من سيطرتهم على المرض ولكن ذلك لا يغني عن مراجعة الطبيب المختص بصورة دورية الذي يتأكد فيه من السيطرة على الضغط  وإجراء الفحوصات الدورية اللازمة ،حيثُ أن قياسات الضغط في البيت هي أكثر دقه وصحة من قياسات الطبيب في العيادة لزوال العامل النفسي والمسمى (white coat  hypertension) أي ضغط الدم الناتج عن زيارة الطبيب ذو الثوب الأبيض  .

12- إن الامتناع عن تناول ملح الطعام قد يكون ضرورياً لبعض المصابين بارتفاع الضغط ولكن الغالبية من المرضى يحتاجون للتقليل منه فقط وكذلك عدم تناول الدهون والمأكولات الدسمة التي تزيد من حدوث تصلب الشرايين التي هي من أهم مضاعفات ارتفاع ضغط الدم أصلاَ .

13- على المريض المصاب بضغط الدم الإبقاء على الوزن المثالي ومحاولة إنقاصه عند تجاوز الحدود المثالية بالنسبة للطول والجنس وكذلك الامتناع عن تناول القات والتدخين والكحول والمخدرات ، حيثُ إنها والسمنة تضيف مخاطر جمة في حدوث النوبات القلبية والطارئات الدماغية لدى الناس عموماً والمصابين بارتفاع ضغط الدم خصوصاً كما أن مزاولة الرياضة المعتدلة كالمشي السريع بمعدل نصف ساعة ثلاث مرات أسبوعيا تساعد على السيطرة عليه وربما تجعل المريض يحتاج إلى تخفيض الجرع الدوائية فضلاً عن المحافظة على القلب والشرايين التاجية أما الرياضة العنيفة والتوتر النفسي المستمرين فإنهما يرفعانه ويتعبا القلب أيضاً ..

14- أخيراً فإن المتابعة الطبية والفحص الطبي الدوري ضروريان لمرض ارتفاع الضغط وذلك لغرض تنظيم معدلات الدم واكتشاف ومنع حصول المضاعفات.

مع تمنياتنا لكم بالشفاء العاجل ،،

 

 

 

 

 

دخول الأعضاء






فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

رأيك يهمنا!

ما رأيك بخدمات موقعنا على الإنترنت؟
 
© 2012 مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
It's one of the biggest hospital in Yemen

Free counters!