« شريط الأخبار
طريق الخلاص PDF طباعة أرسل لصديق

طريق الخلاص

طارق غالب القرشيImage

 

إن ما نكابده على مدار ساعات أيامنا المطوية بغلاف التبلد والانهيار قد جاء نتيجة التعاطي المستمر مع أدوات ومقومات الفشل , حتى أصبح سلوكنا مرتبطا بتلك الأدوات ارتباط السوار بالمعصم, فقد جعلناها مكوناً رئيسا في نمط عيشنا وتجنبنا الأخذ بأسباب النجاح مع توفرها وسهولة تذليلها عند أن تتوفر الرؤية الثاقبة لتعرية أماكن الخلل وتلمس مواقع الزلل وفتح الآفاق الرحبة للانطلاق نحو النجاح واستشعار ضرورته الملحة لتستقيم حياتنا وننتقل بذواتنا إلى مراتب السمو الصالح للاستخلاف وعمارة الحياة وملء فراغها المستشري كظلمة الليل البهيم .

 

إن الرضا بالقعود والاستكانة لسوء الحال وحب استيطان الدرك الأخير في قافلة المُضِّي هو أخطر ما يهدد استحقاق الحياة السوية والوصول المرجو إلى معقد آمالنا فضلا عن الوصول إلى أعلى درجات النجاح والصلاح.

و لذلك فإن ما نعيشه اليوم من تخلف وركود في كل مجالات التكوين السليم والبناء والتقدم من بين سائر الأمم إنما هو بإرادتنا ومن صنع أيدينا فلا يصح أن نطلب أكثر مما نستحق كما أننا لن نستحق أبدا أكثر مما نطلب ونعمل.

إن النهوض والنجاح يبدآن دوما بالشعور بالمسؤولية الحتمية للتغيير ثم بالإرادة الحية والعزيمة الصادقة للارتقاء والتغيير ونبذ الفشل وأدواته ودرء الخلل ومسبباته.

في متناول أيدينا جميعا إصلاح ما فسد وإحياء ما ركد وإقامة ما وعد الله به العاملين الصالحين لنيل التمكين المتين لسيادة الدنيا وثواب الآخرة حين نمضي في الاتجاه السليم وتسخير هذه النعم الجليلة والإمكانيات الهائلة والمصالح المتاحة لتيسير وتعبيد الطريق نحو الاستحقاق الطبيعي لوجودنا على هذه الأرض وللمهمة التي خلقنا من أجلها وللرسالة التي نتفرد بحملها وفيها معالم الوصول وأدلة السير نحو بلوغ العيش السوي الراشد.

 

دخول الأعضاء






فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

رأيك يهمنا!

ما رأيك بخدمات موقعنا على الإنترنت؟
 
© 2012 مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
It's one of the biggest hospital in Yemen

Free counters!