« شريط الأخبار
حمى الضنك PDF طباعة أرسل لصديق

حمى الضنك .. الاجتياح القاتل!\

(الرسالة الطبية)- توفيق السامعي:

في العامين الأخيرين اجتاحت بعض المناطق اليمنية خصوصا الساحلية والسهلية، وبعض المناطق السعودية المحاددة لليمن، موجات من الحمى الوبائية عرفت بحمى الضنك، وأخرى سميت حمى الوادي المتصدع، فأثارت موجة من الهلع في الأوساط الصحية وعند عامة الناس أيضا.

 Image

في هذين الشهرين (يونيو- يوليو) عادت موجة حمى الضنك من جديد لتتسع رقعتها في محافظات شبوة وأبين والحديدة وحضرموت وبعض مناطق تعز. وكشف تقرير رسمي أن عدد الحالات المشتبه إصابتها بفيروس حمى الضنك في اليمن منذ مطلع العام الجاري بلغ 2083 حالة منها 155 حالة مؤكدة مخبريا ظهرت في 13 مديرية.

وأوضح تقرير صادر عن الإدارة العامة للأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة والسكان اليمنية – حصلت "الرسالة الطبية" على نسخة منه- بعدد الحالات المرصودة في بعض محافظات الجمهورية كما هي مبينة في الجدول التالي:

 

م

المحافظة

المديرية

عدد حالات الإشتباه

عدد العينات المسحوبات

الحالات المؤكده مخبرياً

نسبة الإيجابي مخبرياً

1

شبوة

حطيب

1045

43

16

37 %

 

 

الصعيد

48

10

5

50 %

 

 

ميفعة

492

65

19

29 %

 

 

نصاب

45

20

8

40 %

 

 

عتق

4

4

1

25 %

 

 

عسيلان

4

4

1

50 %

 

 

حبان

2

2

1

50 %

2

الحديدة

الزيدية

102

20

9

45 %

3

أبين

المحفد

163

14

3

21 %

 

 

زنجبار

2

2

1

50 %

4

المكلا

المكلا

161

135

87

64 %

5

لحج

تبن

6

6

2

33 %

 

 

القبيطة

9

8

2

25 %

 

الإجمالي

13 مديرية

2083

333

155

47 %

 

وقد نوهت الصحة إلى أن المرض قد انحسر في 10 مديريات، ولا تزال المكافحة مستمرة في مديريات وأرياف المكلا وميفعة.

يذكر أن هذه هي الحالات المرصودة فقط لدى وزارة الصحة، علما أن مديريتي شرعب الرونة وشرعب السلام سجلت فيها العديد من الحالات ولم تندرج ضمن الإحصائيات المرصودة لدى الوزارة.

 ولم يعد هذا الوباء مقتصرا على المناطق الساحلية..بل امتد ليشمل عدة مناطق ريفية غير ساحلية... فما حقيقة هذه الحمى، وما أسبابها وطرق الوقاية والعلاج منها؟

 

ماهية الحمى والأعراض:

يعرف الدكتور فردوسي الجيلاني (استشاري باطنية في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا) هذا المرض بقوله: "سميت بحمى الضنك من ضنك المصاب بها وشعوره بالضيق الشديد والإرهاق والفتور والصداع وآلام الظهر والمفاصل، وأحيانا نزيف دموي تحت الجلد، وسعال، وتورم في الغدد الليمفاوية، وطفح جلدي، وألم من حول العينين (في الجفون)، وأحيانا انخفاض في ضغط الدم مع التقيؤ بالدم أو النزيف مع البراز؛ يسببه فيروس يسمى  dengue fever  فتتكالب عليه هذه الأعراض مما تسبب له معيشة ضنكا".

وأَضاف: "هي مرض فيروسي، تسببه مجموعة من الفيروسات تسمى فيروسات الضنك dengue viruses ، تنتشر في بعض الأحيان على شكل موجات وبائية epidemics ، وتكون نسبة الإصابة السكانية في هذه الوبائيات مرتفعة، فقد تصل إلى 80 % من مجموع السكان في المنطقة الموبوءة".

يكثر هذا المرض في المحافظات الساحلية والسهلية  وأريافها وتمتد أحيانا إلى بعض الأرياف والمدن الأخرى التي تكون قريبة من هذه المناطق، والسبب في ذلك -كما يرى الدكتور فردوسي الجيلاني- وجود المستنقعات التي تتكاثر فيها حشرات البعوضaedes eggpti   المسببة للمرض عن طريق اللسع، وبذلك تنتقل الإصابة بالفيروس للإنسان وتتكاثر في مواسم الأمطار وفي الصيف حيث ارتفاع درجة الحرارة بشكل أكبر.

 

استكشاف وتشخيص الحالة:

ـ يتم التعرف على حالة الإصابة بالحمى –بحسب الدكتور فردوسي الجيلاني- باستخدام الطرق التالية:

ـ عن طريق العلامات السريرية للمرض وتاريخه.

ـ الفحوصات المخبرية، وذلك عن طريق:

ـ ((cft comple ment fixation tast

(EliSA) Haemiagglutinatinationinhibition

ـ زراعة الأنسجة من الدم أو البلازما لفيروس حمى الضنك.

ـ انخفاض نسبة الصفائح الدموية في الدم ونقص عدد كريات الدم البيضاء في الدم.

 

طرق العدوى:

تنتقل الحمى -بحسب الدكتور الجيلاني- عن طريق البعوض المسمى aedes aegypti، حيث تتكاثر هذه البعوضة في المياه المخزونة لأغراض الشرب أو السباحة، أو مياه الأمطار المحجوزة للزراعة، أو المتجمعة في الشوارع والطرقات أو الراكدة والمتبقية في الصفائح الفارغة، البراميل، الإطارات، عند مكيفات الهواء وحول المسابح.

 ونقلها للعدوى لشخص آخر عن طريق التنقل بين الأشخاص المرضى والمعافين مما تسبب جائحة في بعض المناطق الموبوءة، وكذلك انتقال العدوى عبر الدم الذي يعطى من مريض مصاب إلى آخر معافى فينتقل المرض عبره.

 

أشكال المرض:

وبحسب مختصين ومنهم  الدكتور الجيلاني أن لحمى الضنك شكلين سريريين:

الأول بسيط : وهو الغالب، حيث يشبه الزكمة الفيروسية إلى حد كبير في بداياته، ثم تشتد الحمى حتى تصل إلى 40 درجة مئوية، وقد تسبب الاختلاجات أو التشنجات في الأطفال convulsions ، وتكون غالباً مترافقة مع الصداع ، وخاصة في منطقة الجبهة ، أو خلف محجر العينين، ثم تظهر الأعراض الأخرى فيما بعد: مثل آلام الظهر والمفاصل والعضلات، وفقدان الشهية، وفقدان التذوق، والغثيان والقيء والكسل العام، والطفح الجلدي، ويمكن في هذه الحالة أن تخفض الحرارة ... لكن، وبعد مرور يوم أو يومين يظهر طفح جلدي جديد ، وينتشر في جميع أرجاء الجسم ما عدا الكفين والقدمين وفي اللحظة التي يظهر فيها هذا الطفح الثاني ترتفع الحمى من جديد لتعطي ما يسمى بالحمى ثنائية الأطوار biphasic fever ، والتي تستمر عدة أيام ثم تنخفض من جديد ليدخل الطفل في مرحلة من الوهن العامasthenia أوالكآبة depression.

أما الشكل الثاني من حمى الضنك، فهو الشكل النزفي: dengue hemorrhagic fever وهو مرض خطير وربما قاتل، وتسببه نفس فيروسات الضنك أيضاً، إلا أنه لا يحصل في الإصابة الأولى للفيروس، بل يغلب أن يكون في إصابات ثانية لنفس الفيروس، أو بعد إصابة جديدة لفيروس ضنكي آخر غير الأول... تتميز بدايات الشكل النزفي من حمى الضنك بأعراض وعلامات مشابهة للشكل البسيط الذي تقدم، أما الطور الثاني الخطير للمرض فيبدأ بعد مرور عدة أيام ( 2 - 5 )، حيث يتطور لدى المريض صدمة ونزف بشكل سريع ومفاجئ ...

وبحسب الدكتور فردوسي الجيلاني؛ فإن أكثر ضحايا هذا المرض هم الأطفال والذين غالبا ما يكونون أكثر عرضة للوفاة من غيرهم من الكبار، وبالذات في جنوب شرق آسيا.

 وكما أفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية؛ فإن إقليمي جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ ينوء بأكثر من  70 % من عبء حمى الضنك. أمّا أفريقيا وشرق المتوسط فهما أقلّ تضرّرا بكثير من المرض.

والجدير بالملاحظة أنّ ثمة زيادة سريعة في نسبة وقوع المرض ووخامته في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. كما تسهم زيادة الرحلات الجوية في تيسير انتقال فيروسات حمى الضنك بسرعة في جميع أرجاء العالم ممّا يزيد من مخاطر حدوث فاشيات من حمى الضنك النزفية جرّاء جلب فيروسات جديدة إلى فئات سكانية حسّاسة.

 

طرق المكافحة:

ليس هناك أفضل من الحكمة القديمة القائلة "الوقاية خير من العلاج"، يرى الدكتور فردوسي الجيلاني أن مكافحة هذا المرض يتوزع على عدة جهات، منها ما هو شخصي، ومجتمعي، ومنظمات دولية عاملة في المجال الصحي، ويأتي في مقدمة كل ذلك الدولة.

وتتم طرق المكافحة باستخدام الناموسيات وتوزيعها على الأسر في المناطق التي تتواجد فيها الحشرات والبعوض، ورش البرك والمستنقعات والأماكن التي تتجمع فيها المياه الراكدة بالمبيدات، وردمها.

 

العلاج:

يقول الدكتور الجيلاني أنه لا يوجد علاج خاص بالمرض ولكن في حالة وقوع الوباء، يجب أن تؤمن الراحة للمريض وإعطائه الأدوية المناسبة، والأدوية المهبطة للحرارة، والسوائل.

ل.

 

دخول الأعضاء






فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

رأيك يهمنا!

ما رأيك بخدمات موقعنا على الإنترنت؟
 
© 2012 مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
It's one of the biggest hospital in Yemen

Free counters!