« شريط الأخبار
استعراض النجاحات وإنكار الذات PDF طباعة أرسل لصديق

محمد زبارة – رئيس التحرير

هل يحتاج الموظف لإثبات جدارته وأهليته إلى تعريف الآخرين بالإنجازات التي حققها؟ أم أن العمل الذي تم إنجازه يكفي وحده لتعريف الناس بمن قام به !!

يؤكد خبراء الإدارة أنه لم يعد هناك أمان وظيفي خصوصا في المؤسسات الخاصة لأسباب كثيرة اعترت بيئة العمل مثل اندماج الشركات ، التغييرات الإدارية، اختلاف الشركاء ، غياب أو ضعف العمل المؤسسي وغيرها...

  مما دفع الكثيرين إلى الحديث عن أنفسهم وما أنجزوه حرصا منهم على الحفاظ على مواقعهم أو التحسين من مستواهم وليس في هذا عيب إذا لم تكن هناك أنانية أو تباهي وغرور تخرج صاحبها إلى قول غير الحقيقة، وكلما كان الحديث عن المهارات والإنجازات الشخصية باستخدام الكلمات الدقيقة المعبرة عن الواقع كان وقعها أفضل لدى أصحاب القرار والمعنيين في المؤسسة، وإلا تحول ذلك إلى ترويج غير متوازن لأنه يصبح مملا فلا بد أن تترك للآخرين عملية تقدير مواهبك من خلال ما يلحظونه من إنجازات، وكما يبدو أن البعض يقول في نفسه إن سنوات الإخلاص والولاء والتفاني لم يعد هذا زمانها وبقدر حديثك عن نفسك وإنجازاتك تحضي بالقرب وتصل إلى مبتغاك، وأصبح التسويق فن حتى ولو كان عن النفس

عموما هذا كلام الإدارة والمنطق سواء أكان في الجانب الإيجابي منه أو السلبي وربما يحدث هذا في ظل غياب العمل المؤسسي المبني على التقييم والتقويم المستمر لمسيرة العمل  وماهي أسباب النجاح والإخفاق من خلال الدراسات الميدانية المبنية على الطرق العلمية الحديثة وبالتالي سوف تتحدث الإنجازات عن نفسها،

  وهذا لعمري هو ما يريده الله تعالى " إن الله يحب الأخفياء الأتقياء الأبرار الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا مصابيح الهدى بهم تنجلي كل فتنة ظلماء "

 ويعتبر الإخلاص من أكبر القيم الدينية التي حث عليها الشرع الحنيف والذي من أبسط تعاريفه تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين أيا كان هذا العمل لأنك بذلك لا تطلب لعملك شاهدا غير الله تعالى جاعلا حركتك وسكونك في سرك وعلانيتك لله وحده لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى ولا دنيا، إننا بحاجة إلى عمل دؤب في كل مناحي الحياة يرافق هذا العمل صمت وإنكار للذات حتى تتأصل فينا هذه القيمة العظيمة، يحكى عن إبراهيم بن ادهم أنه كان يقول ما صدق الله عبدا أحب الشهرة وكان البعض يقول" تحدث بنية وحسن قصد فغن أعجبك كلامك فلتصمت وإن أعجبك صمتك فلتنطق وإن شخصا بهذه الصفات النبيلة يستوي عنده بعد ذلك الظاهر والباطن وكم من شخص لا يؤبه له يعمل بصمت ليل نهار ونصب عينيه مراقبة الله تعالى متخذا الإخلاص ديدنه وإننا في أمس الحاجة إلى أن نكرم مثل هؤلاء ونعطيهم حقهم لان لسان حالهم هو العمل والإنجاز المعبر عما يقومون به.   

 

 

دخول الأعضاء






فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

رأيك يهمنا!

ما رأيك بخدمات موقعنا على الإنترنت؟
 
© 2012 مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
It's one of the biggest hospital in Yemen

Free counters!