حُسنُ الخــــــلق منحة أكرم وأعظِم بها من منحة ولذلك لم يزك الله عز وجل أحــداً من العالمين من إنس وجن وملائكة بصفة هي أكمل وأجمل من حسن الخلق ، إذ وصف نبيه محمــــداً صلى الله عليه وسلم فقال (( وإنك لعلى خلق عظيم )) فماأعظمها من شهـادة من عظيم كريم يضع الموازين القسط . الأخـــــلاق السامية تلك الصفة التي افتقدها العالم اليوم ولم نعد نرى إلا سيئها ، وقــــــــــاتل الله السياسة البشعة والمصــالح الدنيئة كـــانت أول من دمـر القيم والأخلاق وكل المعاني الجميلة !! (أخـــلاق تمشي !!) الوالد الأستاذ الدكتور حسني الجوشعي مدرسة أخلاق وفـــن تعامل ، قدوة تستحق الوقوف إجلالاً وإكبارا ، وحري بنــا جميعــــــــاً في هـذا المستشفى أن نلتمـــس منه نورا ، لا تفارق الابتســــــامة محياه ، يستقبل كل من يلقـــاه وكــأنه يعرفـــــــــه منذ دهور ، يستمع بإنصات وقور لكل من يطلب عونه قبل أن يبادر إلى تلبيته بكل اهتمام ومتابعـــة . يشعرك وأنت تقابله وكأنه ما جاء إلى مكتبه إلا من أجلك أنت وحدك وللاستماع إليك ، وبرغم جدوله المرهق وأجندته الممتلئة بشكل يومي منذ الصباح البــــــــاكر إلا أنه يذهلك با لتزامه بمواعيد العمل بدقة متناهية بينما يغفلها أغـــلب من سيحضر معه ، لا يتعفف أبدا ًالقيام أحيـــــــانأ بمهام مدير مكتبه بل لقد رأيتـــه ذات مرة وهو يقود عربة مرضى لإحدى المريضات لم يكن لديهـــا من يقودها ، في سلوك إنساني قل أن نجده بين صغار العاملين بينمــــــا يقصر كثيـــــــرون في أداء مهامهم المناطة بهم وإن كانت قليلة ، حقيقة إنه مـــــــدرسة أخلاق يجبر كل من يلقاه أويتعامل معه على التعلم من سلوكه وأخلاقه أو محاولة محاكاته . إنها دعوة صادقة لأن نستفيـــــد من كنوزنا المضيئة وأن ننهل من مواردنا النقية وأن نتعلم دوماً من فصول هذه المدارس الرائعة ... |