« شريط الأخبار
أكثر من خمسين مليون إنسان مصاب بالسكتة الدماغية في جميع أنحاء العالم.. PDF طباعة أرسل لصديق

Image- العوامل الوراثية وارتفاع ضغط الدم أهم أسباب السكتة الدماغية
-
دراسة: واحد من كل عشرة أشخاص يصابون بسكتة كبرى
- تناول القات والشمة والتدخين من أهم عوامل ارتفاع الضغط ونوبات السكتات الدماغية عند اليمنيين
(USTHYEMEN) : قال الدكتور محمد عبدالجليل التميمي، استشاري ورئيس مركز جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
... "إن السكتة الدماغية من أهم أمراض الأعصاب وذلك لأنها من أكثر الأمراض شيوعا وخصوصا بين كبار السن ولما قد تسببه من عجز حركي بمختلف الدرجات

مما يؤدي إلى آثار سلبية على المريض وذويه وذلك من النواحي النفسية والاجتماعية وأيضا تسبب ضغطا اقتصاديا كبيرا على مقدمي الخدمة الصحية وذلك نظرا لارتفاع تكاليف رعاية مرضى السكتة الدماغية". وأوعز الدكتور التميمي مسببات السكتة الدماغية إلى عوامل وراثية وغيرها وقال: "أوضحت دراسة طبية أن العامل الوراثي هو أحد العناصر القوية في المنظومة المسببة للسكتة الدماغية.  الباحثون  لاحظوا زيادة نسبة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية بين الأطفال الذين تعرض احد والديهم فوق (65 سنة) للإصابة بسكتة دماغية وبعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل الخطر المعتادة للجلطة الدماغية، ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين أصيب أحد والديهم (فوق 65سنة) بجلطة لديهم مخاطر مضاعفة بالإصابة بسكتة دماغية في أي سن - وفي حالة وصولهم (65) فإن المخاطر تصل أربع مرات بالمقارنة مع الآخرين".
 مضيفاً: "إن عامل الإصابة بالسكتة لأسباب وراثية غير قابل للتغيير - بينما العوامل الأخرى كارتفاع ضغط الدم والبدانة والتدخين يمكن تعديلها.. ويعتقد أن معرفة الرابط بين السكتة الدماغية عند الآباء والأبناء قد يساعد في التخطيط الوقائي للمرض ومنع الجلطات في أي سن خاصة وأن السكتة الدماغية تسبب في تغيير حياة المريض للأبد، وبالتالي فإن تشخيص السكتة ينبغي أن يحتوي على معرفة دقيقة للتاريخ الطبي للأسرة خاصة".
وبالنسبة للخصوصية اليمنية في بعض عادات وتقاليد بعض المواطنين كتناول القات والشمة والإفراط في التدخين والهموم والسكر؛ كل هذه  العوامل تسبب ارتفاع الضغط عند بعض اليمنيين وبالتالي حصول مايسمى النزيف الدماغي الداخلي الذي هو أكبر سبب لحدوث السكتات الدماغية.
   ما هي السكتة الدماغية ؟

عرّف الدكتور التميمي السكتة الدماغية بالقول: "السكتة الدماغية تعرف بحدوث خلل مفاجئ في تروية أو إمداد الدماغ بالدم، وغالبا ما يكون السبب هو في انسداد مفاجئ لأحد شرايين الدماغ وفي حالات أقل بسبب انفجار أحد هذه الشرايين مما يؤدي إلى نزيف دموي بالدماغ، ولأن السكتة تحدث بسرعة فأن أعراضها تظهر مباشرة، وهذه الأعراض قد تستمر لأقل من 24 ساعة ثم تختفي وهنا تسمى هذه السكتة بالعابرة أو الصغيرة، أو تستمر الأعراض لأكثر من 24 ساعة وهنا تسمى بالسكتة الكاملة"،ونصح بالإسراع في تقديم العلاج لها قبل التسبب بمشكلات جمة وقال: "وفى كلتا الحالتين فإن الإسراع بتقديم العلاج عند ظهور هذه الأعراض خلال الساعات الأولى من حدوث السكتة الدماغية مهم للغاية وذلك أن تأخير العلاج يجعله غير مجد وله مخاطر كبيرة".  أنواع السكتات الدماغية:
وبحسب الدكتور التميمي فإن "الجلطات الدماغية أنواع؛ فمنها العظمى ومنها الصغرى..
       إن نوبات نقص تروية الدم العابرة transient ischemic attacks (TIAs)، التي يطلق عليها أحيانا السكتات الدماغية الصغرى mini strokes، أهملت لزمن طويل إذ اعتبرت مشكلات عابرة لم تكن لتمثل سوى خطر ضئيل، خصوصا بعد حدوثها وانتهائها. إلا أن إحدى الدراسات تشير إلى أن TIA غالبا ما تنذر بقدوم سكتة دماغية كبرى، والى أن علاجها كحالة طارئة مستعجلة، يمكن أن يساعد في درء وقوع السكتة الحقيقية. وتظهر نوبة نقص تروية الدم العابرة عندما يتعرض جزء من الدماغ لنقص تام في الأوكسجين. وتعتمد أعراضها على جزء الدماغ الذي تعرض لها. وهي تبدأ عندما تحتل خثرة (جلطة) دموية أو جزء من لويحات مليئة بالكوليسترول، موقعها في شريان يغذي الدماغ. ويكون الانسداد هنا صغيرا بما فيه الكفاية، او ضعيفا بما فيه الكفاية، كي تتمكن نظم الإصلاح في الجسم البشري من تنظيف الشريان منه، في العادة في غضون ساعة، على الرغم من أن التنظيف قد يستغرق أحيانا يوما كاملا. أما الانسدادات الكبرى التي تدوم زمنا أطول فإنها تؤدي إلى السكتة الدماغية، التي تتسبب بمشكلات بعيدة المدى. دراسة: واحد من كل عشرة أشخاص يصابون بسكتة كبرى: وذكر الدكتور التميمي أن باحثين من جامعة أكسفورد حللوا  نتائج 18 دراسة شملت حالات إصابة أكثر من 10 آلاف شخص ب TIA. وظهر وبشكل عام، أن واحدا من كل 20 شخصا تعرض لسكتة دماغية كبرى خلال أسبوع من حدوث السكتة الصغرى، فيما تعرض واحد من كل 10 أشخاص إلى سكتة كبرى في غضون 3 أشهر التي أعقبت حدوث السكتة الصغرى.
       وعندما دقق الباحثون في الدراسات الشخصية المنفردة وجدوا نتائج مدهشة. فمن بين الأشخاص الذين تمت معالجتهم من نوبات نقص تروية الدم العابرة بسرعة في مراكز علاج السكتة الدماغية المتخصصة، لم تحدث السكتة الدماغية الكبرى سوى لدى أقل من 1 في المائة منهم. وفي نفس الوقت فان الذين لم يتوجهوا لطلب العلاج بسرعة، ثم وقعت لديهم سكتة دماغية كبرى في غضون أسبوع، وصلت نسبتهم إلى 11 في المائة.
       ويسلط هذا العمل الأضواء على مخاطر عدم الاهتمام بنوبات TIA واعتبارها قضية تافهة. وقد تؤدي معالجتها كحدث طارئ مثلها مثل آلام الصدر، إلى تقليل مضاعفات حدوث أضرار دائمة في القلب ودرء حدوث إعاقة بعيدة المدى تنجم عن السكتة الدماغية. وأضاف الدكتور التميمي: "إن كانت النوبة العابرة لا تزال مستمرة عندما تصل الى ردهة الطوارئ فقد يعطى لك الأسبرين أو دواء "بلافيكس"، أو أي دواء آخر لتفتيت موقع الانسداد. وان كانت الأعراض قد مرّت، فان أكثر أنواع العلاج تنصب على الأمور التي يمكن ان تحدث لاحقا،أي لن تنصب حول ما حدث فعلا. وكلما بدأت مبكرا بهذا العلاج كلما كان ذلك أفضل". كما يوصي  بإجراء تقييم للسكتة الدماغية من قبل اختصاصي بها. وقد يأمر هذا الطبيب الاختصاصي بإجراء مسح للدماغ او الشرايين السباتية، وهي الشرايين الرئيسية التي تنقل الدم الى الدماغ. والتعرف على مسببات النوبات العابرة TIA مهم، وذلك بهدف التخطيط لإقامة دفاعات قوية ضد نوبة أخرى، أو ضد السكتة الدماغية".  
 
أعراض السكتة الدماغية:    وبحسب الدكتور التميمي أيضاً فإن أعراض نوبات نقص تروية الدم العابرة وهي: 

 a.           إن حدث وشعرت أنت، أو أي شخص بجانبك، فجأة، بواحد أو أكثر من هذه الأعراض، اتصل بالإسعاف فورا، حتى ولو بدأت الأعراض بالزوال.

             i.      التنمل والضعف في الوجه، الساعد، الرجل، وخصوصا في جهة واحدة من الجسم. 
            ii.      عدم القدرة على تحريك الأصابع، اليد، الساعد، أو الرجل.   
                
iii.     
إلتباس الأمور عليك. 
                 iv.      صعوبة في النطق أو مشاكل أخرى في التحادث. 
            v.      صعوبة فهم ما يقوله الآخرون.   
                
vi.     
صعوبة الرؤية بعين واحدة أو بالعينين معا، أو السماع بإحدى الأذنين أو بكليهما. 
    
               
vii.     
الدوار، صعوبة المشي، أو فقدان الاتزان أو تنسيق الحركة.
                                  
              
viii.     
صداع سريع وحاد. 
 

       وعموما فإن هناك القليل من الاختلاف بين نوبة نقص تروية الدم العابرة وبين أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعا، أي السكتة الناجمة عن نقص تروية الدم. إذ إنهما متشابهتان في مظهرهما، وتثيران نفس الشعور، وتنجمان عن نفس السبب، جلطة دموية، أو شظية تناثرت من ترسبات الكولسترول سدت مجرى الدم في شريان يغذي جزءا من الدماغ.

       إلا أن الأمر الأكبر الذي يفصل ما بين النوبة العابرة والسكتة الدماغية هو المدة التي تستغرقها كل منهما، فنوبة نقص تروية الدم العابرة تستغرق وقتا قصيرا، إذ تضمحل خلال ساعات، إن لم يكن دقائق، فيما تستمر السكتة الدماغية لأكثر من 24 ساعة. أعراض انسداد الشريان:
كما يبين الدكتور التميمي أنه من الممكن أن يتسبب انسداد مجرى الدم في أي من الأعراض التالية:
ـ التنميل أو الضعف في الوجه، الذراع، الرجل، خصوصا في أحد جانبي الجسم.
ـ عدم القدرة على تحريك الأصابع، اليد، الذراع، أو الرجل.
ـ التشوش المفاجئ.
ـ صعوبة في النطق أو في فهم ما يقوله الآخرون.
ـ مشكلة في الإبصار بإحدى العينين أو بكلتيهما، أو السمع بإحدى الأذنين أو كلتيهما.
ـ الدوار، مشكلات في المشي، أو فقدان التوازن وعدم تنسيق الحركات.
ـ صداع سريع وشديد.

       وفي حالات النوبات العابرة فإن الانسداد يكون صغيرا أو خفيفا، بحيث تتمكن نظم الجسم من إصلاح الضرر وإعادة فتح الشريان، الأمر الذي يقود إلى انتهاء الأعراض. أما الانسدادات الأكبر والأطول زمنا فإنها تقود إلى السكتات الدماغية.معالجة سريعة:يبين الأطباء المختصون ومنهم الدكتور التميمي أن هناك بعض السكتات الدماغية التي ممكن أن تتحول إلى جلطات نازفة أو قد يأتي المريض مباشرة في حالة نزيف دماغي حاد ناجم عن ارتفاع ضغط الدم. وقد استقبل مركز جراحة المخ والأعصاب بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا ولا يزال يستقبل الكثير من تلك الحالات، وقام بإجراء العديد من العمليات الناجحة لرفع النزيف، وإن سبب أغلب تلك الحالات كان ارتفاع ضغط الدم الناجمة عن التخزين.
ويوصي الأطباء المختصون في هذا المجال ومنهم الدكتور التميمي بالمعالجة السريعة، وهي:

       تغيير العادات
على الرغم أن من المستحيل درء حدوث كل السكتات الدماغية بعد وقوع نوبة نقص تروية الدم العابرة، فان بمقدورنا أن نحسن وأوضاعنا. إلا أن ذلك سيحتاج إلى العمل على ثلاث جبهات:

       ـ التعرف على الحالة: فمعرفة العلامات والأعراض الخاصة بنوبة نقص تروية الدم العابرة، هي الخطوة الأولى نحو تحويلها فعلا إلى مسألة عابرة.
ـ الاستجابة: إن كنت تعتقد أنك، أو أي شخص قربك، قد تعرضت لنوبة نقص التروية الدموية العابرة أو لسكتة دماغية، سارع بالاتصال لطلب الإسعاف الطبي.

       وإن كان  المريض قد تعرض لسكتة دماغية فإن وصوله إلى المستشفى خلال 60 دقيقة يؤهله للحصول على جرعة من دواء لتفتيت الخثرات الدموية، الأمر الذي سيقلل إلى حد كبير من الأضرار الناجمة عن السكتة الدماغية. وإن تعرض لنوبة نقص تروية الدم العابرة فإن التشخيص سيساعد في درء وقوع السكتة الدماغية.

       ـ إعادة التنظيم: لا يوجد حتى الآن إلا القليل من المراكز المخصصة للسكتة الدماغية داخل المستشفيات التي يمكن فيها تقييم حالات الأشخاص المعرضين لنوبات عابرة أو سكتات دماغية. وهناك توجه لإنشاء مثل هذه المراكز، إلا أن ذلك لن يحدث بسرعة. 

       توصيات طبية: يبين الدكتور التميمي أن جمعية القلب الأميركية وجمعية السكتة الدماغية الأمريكية تقدم التوصيات التالية لدرء السكتة الدماغية بعد حدوث نوبة نقص التروية الدموية العابرة:       ـ إجراء تقييم سريع، ويفضل أن يكون في خلال الـ12 ساعة الأولى من ظهور الأعراض.

       ـ إجراء مسح مصور تشخيصي في نفس اليوم.       ـ اهتمام ومتابعة متواصلة بضغط الدم، الكولسترول، السكري، الارتجاف الأذيني في القلب، والأمراض الأخرى.

       ـ التحكم في عوامل الخطر مثل التدخين، السمنة، والخمول البدني.

       ـ تناول الأسبرين، الأسبرين زائدا «ديبيريدامول» (dipyridamole)، (أغرينوكس ـ Aggrenox)، أو «كلوبيدوجريل» «clopidogrel» (بلافيكس ـPlavix  )، لدرء تشكيل خثرات دموية جديدة.

       ـ الجراحة (استئصال بطانة الشريان السباتي ـ carotid endarterectomy)، أو علاج الشريان «endovascular therapy» (إزالة تضيق الشريان مع / أو من دون وضع دعامة فيه)، بهدف فتح الشريان السباتي المتضيق أو المسدود. 

       نستنتج مما سبق أنه يجب أن تكون لدى الجميع فكرة جيدة عن أسباب و أعراض السكتة الدماغية حتى يمكن الأخذ بأسباب الوقاية منها وعند حصول السكتة لأي أحد ، لا سمح الله ، فمن الضرورة أن يتم إحضار المريض بسرعة إلى المستشفى لأخذ العلاج اللازم وذلك لمنع حدوث المضاعفات المصاحبة بإذن الله.

        السكتة الدماغية..إحصائيات:
أما عن إحصائيات المرضى الذين يعانون من سكتات دماغية في العالم، فقد أوضح الدكتور التميمي أنه:
· يوجد حاليا أكثر من خمسين مليون إنسان مصاب بالسكتة الدماغية في جميع أنحاء العالم.
· معدل حدوث السكتة الدماغية في العالم هو 20 مليون حالة سنويا ، يموت منها خمسة ملايين.
· تعتبر السكتة الدماغية أهم سبب للإعاقة.
· بعد مشيئة الله، تعتبر الجلطة الدماغية أهم ثاني سبب للوفاة في العالم بعد أمراض القلب.

        مضاعفات السكتة الدماغية:
وللسكتة الدماغية مضاعفات عدة بحسب التميمي، خصوصا عند تكرارها، منها:

· الوفاة، وأكثر ما تكون خلال الشهر الأول من حدوث السكتة وخصوصا خلال الأسبوع الأول من حدوثها.
· العجز الحركي.
· العجز الذهني.
· التشنجات.
· فقدان أو ضعف الذاكرة.
· الاكتئاب.
 الجدير ذكره أن هناك دراسة كبرى تجريها جامعة ومستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة فلورانسا الإيطالية تشمل عدة محافظات يمنية ساحلية وجبلية لمعرفة نسبة وأسباب مرض الضغط والسكر لدى فئة كبيرة من اليمنيين.وتجري الدراسة التطبيقية على 12000 حالة مختلفة في تلك المحافظات بحسب الدكتور داوود الحدابي نائب رئيس مجلس الإدارة بمستشفى وجامعة العلوم والتكنولوجيا.. وتجري حاليا تحليل النتائج الطبية على الحالات المذكورة.

 

دخول الأعضاء






فقدت كلمة المرور
لم تشترك الى الآن ؟ إشترك إذن

رأيك يهمنا!

ما رأيك بخدمات موقعنا على الإنترنت؟
 
© 2012 مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا
It's one of the biggest hospital in Yemen

Free counters!