|
الآلاف يشيعون جثمان الشهيد الدكتور القدسي |
|
|
|
|
في موكب جنائزي مهيب.. الآلاف يشيعون جثمان الشهيد الدكتور القدسي
 شيع الآلاف اليوم الجمعة 28/08/2009 في أمانة العاصمة جثمان الشهيد الدكتور درهم القدسي الذي قتل أثناء تأديته عمله في مستشفى جامعة العلوم، تتقدمهم عدد من قيادات الأحزاب والتنظيمات والشخصيات الاجتماعية والمنظمات الجماهيرية المختلفة، وقيادات مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا. ويأتي هذا التشييع بعد التحفظ على جثة الدكتور للضغط والمطالبة بقتلته.
وقال شقيق الدكتور درهم القدسي المحامي رضوان القدسي: "يأتي هذا التشييع اليوم ليس إنهاءً للقضية وإنما نزولاً عند رغبة الوالد وأهل وذوي الشهيد". مضيفاً: "لأنه مهما طال التحفظ على الجثة في هذه الأوضاع الأمنية وتباطؤ الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على قتلة الشهيد الدكتور رغم علمهم بأماكن تواجدهم، وأنهم لدى الشيخ الأجدع، وقد تأخذ القضية مدى أطول.. فهل من المنطقي أن نتحفظ على الجثة سنين مثلاً؟". وأضاف المحامي رضوان: "كما يأتي هذا الدفن في هذا التوقيت أيضاً لتنشيط القضية والانتقال إلى مرحلة أخرى من المطالبة ببذل مجهود أكبر من الجهات المختصة لإلقاء القبض على القتلة، وقد تقدمت إلى المحكمة بطلب إلقاء القبض على الشيخ الأجدع الذي يتستر على القتلة"، مشيراً إلى أنه "رغم اعتراف المسجونين على ذمة القضية بأنهم كانوا مختبئين عند الشيخ الأجدع، وكذلك من بعض مصادرنا التي تفيد بأن القتلة الرئيسيين لا يزالون محتمين بحماه". من جهته، قال نائب المدير التنفيذي بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا الأستاذ الدكتور حسني الجوشعي: "هذا التشييع له دلالة كبيرة من حيث الحضور سواء من حيث الصلاة على الجثمان الطاهر أو من حيث الموكب والأعداد الكبيرة التي تقدر بالآلاف التي صاحبت هذا التشييع له دلالة ورسالة قوية للدولة نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن تكون محفزاً للمسؤولين في الأجهزة الأمنية المختلفة بسرعة القبض على قاتل الشهيد الدكتور درهم؛ لأن في القبض عليه سيطمئن الجميع من أسرة الشهيد وأطباء وزملاء الدكتور درهم من الأطباء في وزارة الصحة، وأعضاء هيئة التدريس في جامعة ذمار وكذلك الأطباء في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا. سيكون القبض على القاتل مطمئن بشكل كبير على العاملين في الحقل الطبي كافة، وفي كافة المجالات ويعملون باطمئنان، لأن الجريمة التي ارتكبت في حق الدكتور درهم هي جريمة بكل المقاييس ضد الأطباء وضد الإنسانية وهي جريمة بشعة لن تهدأ النفوس إلا بإلقاء القبض على بقية القتلة". وأضاف الدكتور حسني الجوشعي: "دفن جثمان الشهيد الدكتور درهم لا يعني دفناً للقضية وإنما ستواصل النقابات بكافة فروعها في كافة المحافظات ستواصل نشاطاتها الاحتجاجية السلمية حتى يتم تسليم القتلة الرئيسيين الفارين من وجه العدالة". وقال رئيس نقابة مستشفى جامعة العلوم الدكتور رضا الأغبري: "إن دفن جثمان الشهيد درهم القدسي يأتي لتدشين مرحلة أخرى جديدة للمطالبة بإقامة العدالة وإلقاء القبض على قتلة الدكتور الذين يسرحون ويمرحون في أمانة العاصمة ويتمتعون بكامل الحرية تحت مرأى ومسمع من الجهات الأمنية الرسمية، ولا يعني هذا الدفن انتهاء القضية. وإننا إذ نودع جثمان الدكتور درهم نناشد كل الشرفاء الوقوف أمام قضيته العادلة التي هي قضية كل يمني بحق وصدق، وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين"، مضيفا:ً "عزاؤنا هو استمرار الاعتصامات كل ثلاثاء أمام مجلس الوزراء للمطالبة بإلقاء القبض على القتلة". وقد عبر المشيعون عن أسفهم وسخطهم أيضاً من عدم التقدم في هذه القضية وعدم إيصال القتلة حتى اليوم، وكذلك الغياب الرسمي والإعلامي للدولة والجهات المختصة. ودعت نقابة الأطباء والصيادلة اليمنيين كل المنتمين إليها وكل الخيرين بمواصلة الاعتصامات والاحتجاجات السلمية على ذمة القضية حتى تسليم القتلة الفارين من وجه العدالة.
|