|
الدكتور داوود الحدابي: أرقام عالية بإصابات العمل تقدر بالملايين |
|
|
|
|
في المؤتمر العلمي الأول للحد والوقاية من إصابات العمل..
وزير الصحة يدعو المستشفيات الخاصة والجامعات إلى المساهمة في الاهتمام بالسلامة المهنية في المنشآت الدكتور داوود الحدابي: أرقام عالية بإصابات العمل تقدر بالملايين
 عقد الأربعاء والخميس 5،6/8/2009 في مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا "المؤتمر العلمي الأول للحد والوقاية من إصابات العمل" الذي ينظمه المستشفى لأول مرة في اليمن، برعاية رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور. وبحسب الأستاذ الدكتور طارق سنان أبو لحوم رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، فإن المؤتمر "يهدف إلى الحد والوقاية من إصابات العمل المختلفة، وآثارها الصحية والمادية على العاملين وأصحاب العمل والاقتصاد الوطني".
وبهذا الخصوص قال رئيس مجلس الإدارة: "بهذا العمل نحن نكرس ثقافة السلامة الصحية للعاملين في المنشآت الاقتصادية داخل البلد إيمانا منا بإيجاد تعاون تكاملي يضمن سير أداء المنشآت وكذلك سلامة العاملين فيها. وتأتي مساهمتنا هذه بإقامة مثل هذه المؤتمرات لتكريس ثقافة تعاونية وتكاملية بين كافة المنشآت الاقتصادية في البلد". وألقى وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالكريم راصع كلمة رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور، قال فيها: "يسعدني أن أفتتح فعالية هذا المؤتمر العلمي بالنيابة عن دولة رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور وننوه بأن هذا المؤتمر الهام الذي نظمه مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا يعتبر بداية طيبة للتعاون المثمر والبناء بين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وأيضاً مشاركة وزارة الصحة. الشيء الطيب أن يحتضن مستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا، ونتمنى على المستشفيات أو الجامعات أن تسهم في فعالية بعض المشاكل الصحية وقضية إصابات العمل في مؤتمرنا هذا أعتقد أنه من المؤتمرات المهمة ويظل بحاجة إلى جهود الجميع سواء وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أم وزارة الصحة أم القطاع الخاص أم منظمة المجتمع المدني. جانب السلامة المهنية يظل حاجة للجميع سواء القطاع الخاص أو منظمات المجتمع المدني، والأرقام التي أشار إليها الدكتور داوود تجعلنا نستشعر هذا الخطر لأن هؤلاء العاملين هم ذخيرة اقتصادنا الوطني، نلاحظ أن كثيراً من الإصابات بين العاملين لا يوجد حتى الآن أي نوع من الإجراءات الخاصة بسلامة الصحة المهنية للعاملين في كثير من المنشآت الحكومية أو الخاصة".
متمنياً على المؤتمر الخروج بتوصيات خاصة ومهمة في جانب العمل على السلامة الصحية للعاملين، وأن يحصل العاملون على كامل حقوقهم المادية والتدريبية. واستعرض الدكتور داوود الحدابي الأرقام الخيالية بإصابات العمل في العالم. فقال نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب الأستاذ الدكتور داوود الحدابي في كلمة المستشفى: "أصبح تقليداً عالمياً أن يحتفل سنوياً باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية في العمل كما أن التزايد المستمر للإصابات والأمراض المهنية في العمل بالعالم والتي تقدر ب2،2 مليون وفاة سنوياً، وحوالي ثلاثمائة مليون عامل يعانون من إصابات خطر غير قاتلة ومائة وستين مليون عامل آخرين يعانون من أمراض مزمنة، كلها تتعلق بمخاطر العمل. مثل هذا العمل يؤكد أهمية مثل هذه اللقاءات، فالصحة العامة والسلامة للعاملين في المؤسسات العامة الخدمية والإنتاجية والصناعية تمثل إحدى الركائز الهامة لبيئة آمنة تسهم في تحسين أداء العاملين ورفع مستوى إنجازهم بالإضافة إلى تحسين المستوى الاقتصادي التي أضحت أحد الشروط لدولة المؤسسات وتفعيل دورها. ولتحقيق مثل هذا الهدف السامي الذي يحافظ على أهم غاية ووسيلة تنمية وهو الرأسمال البشري فإن جميع دول العالم قامت بإجراء العديد من الدراسات والمسوحات العلمية للتوصل لأهم الأسباب وتوفير الحماية وسبل الوقاية اللازمة من الإصابات المحتملة، كما أنشئت مؤسسات دولية لوضع المواصفات والمعايير العالمية المتعلقة بقواعد الوقاية والحماية من إصابات العمل وللحفاظ على حقوق أرباب العمل بالإضافة إلى الإسهام الفاعل في الاقتصاد الوطني، وإن تعزيز عملية الوقاية والحماية من إصابات العمل يتطلب العديد من الأمور، من ذلك: - رفع الوعي بأهمية الموضوع والآثار السلبية المترتبة على العاملين وعلى الاقتصاد الوطني نتيجة للتساهل في تحقيق هذا الهدف - ينبغي توفير التشريعات اللازمة التي تحمي العامل والمنشأة والمجتمع من التساهل في مثل هذه المواضيع - التنسيق والتعاون بين جميع قطاعات المجتمع لتفعيل هذا الجانب وتبادل الخبرات ، وما هذا المؤتمر إلا جزئية في هذا المضمار - رفع الوعي التأميني من إصابات العمل لدى أرباب العمل في جميع قطاعات المجتمع. إننا بحاجة ماسة للأخذ بالاعتبار حماية العاملين والمجتمع من جميع أنواع الإصابات سواءٌ كانت بيلوجية أو فيزيائية أو كيميائية أو ميكانيكية أو غيرها. ومؤتمرنا اليوم يعد انطلاقة موفقة ونوعية أوضحت تكاتف الجهود الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني". متمنياً في نهاية حديثه على المؤتمر أن يخرج المؤتمر بإجراءات عملية "لحماية موظفينا والذين يمثلون الركيزة الأساسية للعمل التنموي في بلادنا". وتكفل التشريعات والقوانين المحلية والتشريعات الدولية العاملين الذين يصابون بإصابات العمل على اعتبار أنهم ركيزة الطاقة الإنتاجية لأية مؤسسة من المؤسسات، حتى لا يستغل العاملون استغلالا سيئا يتم التعاطي معهم عند الحاجة وعند إصابة أحدهم لا يؤبه له. ثم بدأت بعد ذلك مناقشة العديد من أوراق العمل برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد النعماني مدير مستشفى الشرطة العام النموذجي والدكتور حسني الجوشعي نائب المدير التنفيذي بمستشفى جامعة العلوم والتكنولوجيا. الورقة الأولى بعنوان "المخاطر التي يتعرض لها العاملون في المجالات الطبية" للدكتور خالد أحمد محمود مدير الجودة في مستشفى جامعة العلوم، والورقة الثانية بعنوان "تجربة الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال للحد من إصابات العمل" قدمها عدنان المقطري من الشركة اليمنية للغاز الطبيعي، والورقة الثالثة بعنوان "المختبرات ومعامل التحاليل الطبية وخطرها على العاملين والصحة العامة" للدكتورة هدى زيد الشامي من المختبرات الدولية الحديثة. حضر المؤتمر السفير الليبي صالح الميرغني، والسفير السوداني محمد آدم إسماعيل. والعديد من الشخصيات العربية والإسلامية من ماليزيا وإندونيسيا. كما حضر المؤتمر وكيل وزارة الصناعة، ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية محمد الإرياني، ورئيس مصلحة الدفاع المدني العميد إسماعيل عبدالله، ووكيل أمانة العاصمة محمد رزق الصرمي.
وفي تصريح لمجلة "الرسالة الطبية"، قال نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب، الأستاذ الدكتور داوود الحدابي: "معايير الجودة لأية منشأة سواء كانت صحية أم غير صحية، وهذه المؤتمرات تمثل مرحلة من مراحل التوعية المجتمعية لمسؤولي الشركات والمنشآت والمؤسسات حتى يأخذوها على محمل الجد ويتمكنوا من تقليل الإصابات الخطيرة بين العاملين لأنها تؤثر سلباً سواء على العاملين أو على المنشآت وأيضاً على الاقتصاد الوطني. فمثل هذه المؤتمرات والندوات هي لإيجاد خلق وعي، وهذا يتطلب تكاتف بين القطاع الحكومي والخاص ومنظمات المجتمع المدني في قضية التوعية في قضية التشريعات في قضية السلامة المهنية لجميع العاملين في المؤسسات، ونتمنى أن يكون لهذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات دور فاعل في تحسين الوضع وحماية العاملين من الإصابة من المخاطر. وحول سؤاله عن مطالبته في كلمته بإيجاد تشريعات خاصة للحماية من مثل هذه الإصابات إذا كان يعني أنه لا توجد تشريعات، فقال: "نعم توجد تشريعات ولكن هذه التشريعات غير كافية وتحتاج إلى مراجعة وتحتاج إلى تطوير تنظم العمل بصورة أفضل وأجود لأن الاتجاهات العالمية الحديثة في هذا المجال كثيرة، وينبغي أن نستفيد من تجارب الآخرين في هذا المجال". الإحصاءات حتى الآن تعتبر خفيفة أم مهولة؟ بالعكس أنا أعتبر أن الأرقام كبيرة جداً وينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار حتى نقلل من حدتها ومن حجمها. وأتمنى على جميع المؤسسات والشركات سواء الخدمية أم الإنتاجية أن يأخذوا هذه الأرقام والتوصيات بعين الاعتبار عندما يعودوا إلى أماكن عملهم ويطوروا هذه المجالات". من جانب آخر قال نائب المدير التنفيذي بالمستشفى الأستاذ الدكتور حسني الجوشعي أن مثل هذه المؤتمرات هي إضافة قوية للعاملين في كافة المجالات الطبية والصحية أو في المؤسسات الأخرى. هذا المؤتمر يمثل الحفاظ على العمال والموظفين وكافة العاملين في قطاعات الدولة المختلفة على صحتهم وحياتهم، وهناك العديد من الأوراق التي قدمت في هذا المؤتمر ناقشت كيفية الوقاية من إصابات العمل والحد من هذه الإصابات، وهناك من الأوراق التي قدمت ناقشت تطرقت إلى حقوق العمال والموظفين الذين يصابون أثناء تأدية واجباتهم الوظيفية. هذا المؤتمر من المواضيع التي لم تعط أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وعندما بدأت تتصاعد نسبة هذه الإصابات وبدأ الاهتمام للحد من هذه الإصابات وللوقاية منها. مستشفى جامعة العلوم وكذلك جامعة العلوم والتكنولوجيا أيضا كانت سباقة والتقطت هذا الموضوع مع المجموعة اليمنية للعلاقات العامة التي تشارك في تغطية ورعاية هذا المؤتمر تحت مظلة وزارة الصحة العامة والسكان، إلتقطت هذا الموضوع لأهميته ولإثراء هذا الموضوع بالعديد من الأبحاث العلمية المختلفة، وستقدم أكثر من عشر ورقات لمناقشتها في المؤتمر، وكذلك العديد من الدراسات والبحوث التي ستقدم للمؤتمر وستجد هذه الدراسات الحلول اللازمة لهذا الموضوع الهام. وسيتم بإذن الله نشر توصيات المؤتمر لأنها لا تهم فقط وزارة الصحة العامة والسكان ولا مستشفى جامعة العلوم فقط بل تهم كل المجتمع اليمني بشكل جيد وموسع وعلمي، يمكن الأخذ بها في كافة القطاعات والوزارات والمؤسسات وكذلك منظمات المجتمع المدني. ونحن في مستشفى وجامعة العلوم والتكنولوجيا نهتم بهذا الأمر بشكل كبير ولدينا لجنة لإصابات العمل وناقشت اللجنة حوالي أكثر من عشر حالات تعرضت لإصابات عمل من ضمنها إصابات بإبر ملوثة أو سقوط أو التعرض لصعق بالتيار الكهربائي لبعض الموظفين وتم التعامل مع الموضوع بمسؤولية وتم تقديم كافة أنواع الدعم المادي والمعنوي والأسري لأسر هؤلاء الإخوة الذين أصيبوا بإصابات العمل. وحول سؤاله إذا كانت هذه الحالات العشر التي أصيبت أثناء العمل منذ افتتاح المستشفى وحتى اليوم أم أنها خلال العام الجاري، فقال: "هي منذ افتتاح المستشفى وحتى اليوم". وقد خرج المؤتمر بالعديد من التوصيات أهمها تفعيل جانب السلامة المهنية في المؤسسات والشركات.
|